بيان المجلس الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل “أوضاع شتوية قاسية وتدخلات لحظية غير كافية”
خلال اجتماع المجلس الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل المنعقد بتاريخ 26 يناير 2026 والمخصص لتنزيل مشروع تقوية أجهزة الائتلاف، عبر أعضاء المجلس عن انشغالهم البالغ اتجاه الأوضاع القاسية التي تعيشها ساكنة جل المناطق الجبلية، جراء التساقطات الثلجية الكثيفة والانخفاض القياسي لدرجة الحرارة، وما نجم عنها من عزلة دواوير بكاملها، وتهديد مباشر لأرواح السكان وسلامتهم، خاصة في ظل هشاشة البنيات وضعف الخدمات الأساسية.
وإذ يثمّن الائتلاف التدخلات المنجزة قصد فك العزلة وتخفيف آثار هذه التقلبات، فإنه يسجل محدوديتها وغياب مقاربة استباقية ومؤسساتية دائمة بحيث تبقى عمليات لحظية محدودة الأثر، ولا توفر الاستجابة لحجم المخاطر المتكررة التي تعرفها المناطق الجبلية، مما يضع الساكنة أمام وضع إنساني غير مقبول، وعلى رأسها وضعية متضرري زلزال الاطلس الكبير التي أصبحت مزمنة، تجسد بوضوح التخبط الحكومي في تدبير هذا الملف، و غياب الإرادة الحقيقية في تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي التي حرصت عليها التوجيهات الملكية. كما عبر المجلس الوطني عن استغرابه للارتباك الحكومي في ملف النباتات الطبية والعطرية بصفة متكررة انتهى بحل الوكالة الوطنية ذات الصلة، مما يبرز عدم الوضوح في التعامل مع المنتجات المجالية كجزء من تثمين الثروات المحلية.
وعليه، يدعو الائتلاف المدني من أجل الجبل الدولة المغربية إلى:
- اعتماد سياسة استباقية دائمة لفك العزلة وتأمين الخدمات الأساسية، وتوفير مستلزمات الأمن الجسدي للساكنة من وسائل التدفئة، والحصول على التموين والولوج إلى الخدمات الصحية؛
- اعتماد إطار تشريعي خاص بالجبل، يضمن إرساء سياسة ترابية مندمجة ملائمة للجبل، تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات والخصوصيات وأيضا المخاطر المناخية؛
- مراجعة مساطر البناء في هذه المناطق باعتماد نظام خاص ومرن يراعي خصوصيات الجبل، وتوفير تحفيزات للاستقرار بها؛
إن كرامة ساكنة الجبل مسؤولية دستورية جماعية، والجبل ليس هامشاً ظرفياً، بل رهانا وطنيا يتطلب إرادة سياسية واضحة وسياسات عمومية عادلة ومستدامة.
28 يناير 2026
عن الائتلاف المدني من أجل الجبل
المنسق الوطني
